إن استشهادي بما جاء في كتاب
التنبؤات هو ليس من باب الدعاية لهذا الكتاب ،
لأنه في الواقع لا يحتاج لها .. لأنه طبع ومنذ
صدوره لأول مرة مئات المرات وبكل اللغات
العالمية .. ولكن لأن ما وجدته فيه من ذكر
لأحداث أثبت التاريخ أن اغلب ما كتبه
نوستراداموس من تنبؤات فيها قد حدث فعلاً ..
ولو أن بعض التنبؤات لم يستطيع المفسرون
للتنبؤات أن يجدوا لها تفسيرا .. وهذا ليس
عيباً في التنبؤات ولكنه قصور في إمكانيات
المفسرين .. وما سأعرضه الآن هو مجموعة من
النبوءات التي يضمها الكتاب ..
- القرن الأول :
النبوءة السادسة والثلاثين سيتغلب الأسد
الصغير علي الأكبر
سيتغلب الأسد الصغير علي
الأكبر
في ميدان القتال وفي قتال فردي سيفقأ عينه
وهما في قفصهما الذهبي
جرحان في مكان واحد .. ثم يموت ميتة
قاسية
تحققت تلك النبوءة بالنص .. حيث توفي ملك
فرنسي إثر اصابته في مبارزة ودية مع قائد
الحرس الإسكتلندي .. وكانت الإصابة في الرأس
فوق العين .. توفي الملك بعدها بعشرة أيام بعد
أن ظل يتعذب عذابا شديدا من تلك الجراح ..
وأصبحت الملكة كاثرين من أشد المؤمنين
بنوسترادموس وتنبؤاته عندما علمت بهذا الحادث
.. من المهم معرفة أن الملك الفرنسي كان له
رمز أسد على درعه الذهبي .. أما قائد الحرس
فقد كان علمه يحمل رمز شبل صغير قوي .. وكان
أيضا يرتدي درعا – قفصا – ذهبيا ..
- القرن الثاني
: النبؤة السادسة
قرب الميناء وفي مدينتين
ستحدث كارثتين ليس لهما مثيل
جوع وطاعون في الداخل
ناس يطرحون خارجا بفعل السيف سوف يبكون من أجل الحصول
على مساعدة من الله العظيم الأبدي
هذه النبؤة تصور ما حدث في مدينتي هيروشيما
وناجازاكي اليابانيتين عندما ألقت أمريكا
عليهما القنبلة الذرية في الحرب العالمية
الثانية .. خاصة أن توقيت النبوءة مقارب لغاية
للتوقيت الذي ألقيت فيه القنابل ..
القرن التاسع :
النبؤة الخامسة والخمسين
إن حربا مخيفة تدار في الغرب وفي
السنة التالية سيأتي مرض ساري رهيب جدا بحيث
سيهاجم الصغار والكبار
حينما
تكون النار والدم والحرب والطيران في فرنسا
هنا يصف نوسترادموس الحرب العالمية الأولى وانتشار وباء الطاعون .. وقد أدى
هذا المرض إلى موت 18 مليون إنسان في سنة 1918
ويصف في نفس النبوءة حالة فرنسا أثناء الحرب
..